ما هو الثمن الذي ستدفعه أوكرانيا لقاء استعادة الدونباس والقرم؟

UA|TV
19.08.19

بقلم: إيرينا هيراشينكو 

لسبب ما،  لدي شعور بأن الأحداث سوف تتسارع خلال الأيام القليلة القادمة.

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد أيام مع بوتين، وأوكرانيا تنتظر ضيوفاً من إسرائيل، ومن ثم سيعقد الاجتماع المقبل للمستشارين السياسيين في مجموعة النورماندي، ومن بعدها سيقوم الرئيس بزيارات خارجية مهمة.

بعد قراءتي لما بين السطور لبعض الأحداث الأخيرة، وجدت أن الشركاء الغربيين وخلال مقابلاتهم مع الرئيس الأوكراني الجديد كانوا يبدون الدعم والتشجيع  له، ولكن ينتابني شعور بأن شركائنا يبحثون عن فرصة لإنقاذ بوتين أيضاً، فقضايا الدونباس والقرم، لا يمكن قراءتها حتى بين السطور، دون الشعور بالقلق العميق.

لقد اختفت تماماً الدعوة إلى إرسال قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من أجل السيطرة على الحدود، على الرغم من اتخاذ بعض الخطوات في المجال الإنساني، مثل إطلاق سراح الرهائن وبناء جسر في محطة لوهانسك، بهدف إظهار بعض التقدم في تنفيذ اتفاقيات مينسك، وبعد ذلك رفع العقوبات بكل هدوء.

 إن انتهاك وقف إطلاق النار في دونباس، أسفر عن جرح ومقتل جنودنا، ويطلق عليه اسم “حادثة”، وهذه الكلمة تؤذي الأذن ليس فقط لعائلات الضحايا

على الرغم من أن الهدنة تخرق في غالب الأحيان، إلا أن شدة القصف قد انخفضت، وهذا أمر إيجابي أيضاً، ولكننا بحاجة إلى أن نوضح بدقة ما يحدث على الجبهة.

أريد أن يفرج عن الرهائن في الدونباس وفي الاتحاد الروسي، فلقد طالت فترة وجودهم هناك، وخاصة في الظروف اللاإنسانية، وأدرك تماما أن روسيا تعرقل عملية إطلاق سراحهم، وفي الوقت نفسه، أرى مخاطر كبيرة في أي سيناريوهات من شأنها الحفاظ على وجه بوتين على حساب أوكرانيا، واستبدال القضايا الأمنية الرئيسة بخطوات  تقتصر على المجال الإنساني.

 ومن المقلق أيضاً أن موضوع بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة قد اختفت من تصريحات وبيانات الدول الشريكة، فالسلام مستحيل دون تأمين الحدود، لأن المجموعات المسلحة الموالية لروسيا ستجول في الدونباس دون عقاب.

لسبب ما، هناك شعور بأن الأحداث سوف تتكشف بسرعة كبيرة، والسؤال الرئيس بالنسبة لي هو ما الثمن الذي ستدفعه أوكرانيا لإنقاذ وجه بوتين؟

المصدر: nv.ua
التاريخ: 19.08.19
التصنيفات: سياسة
المشاركة:
أبرز الأخبار على UA|TV