هل سيصمد زيلينسكي؟

UA|TV
19.05.15

بقلم آيدر موجدا باييف لصحيفة نوفايا فريميا.

لا توجد أية مرجعية قوية لنبني عليها التنبؤات فيما يتعلق بتنصيب الرئيس الجديد وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، فالأمر كله عبثي، وذلك بالمقارنة مع التحديات التي سيواجهها فلاديمير زيلينسكي في الأيام الأولى  من فترة رئاسته، و أعني هنا التحديات السياسية الخارجية في المقام الأول، فقد أصبح العالم مجنوناً حقاً، وفقد توازنه بالكامل، كما في عام 1938.

من الواضح أن ترامب يريد التفاوض مع الروس بشأن الوضع الراهن الذي يعد مقبولاً لدى بوتين، مع تجاهل أوكرانيا قدر الإمكان، وكان ترامب ليفعل ذلك في أسرع وقت لولا التحالف الغربي، الذي لا يستطيع ترامب تجاهله.

ولكن ترامب يحاول إرضاء الرئيس الروسي، وذلك من خلال إرسال إشارات له عن الصداقة بين البلدين، وإيقاف العقوبات.

من الواضح أن ألمانيا وفرنسا تريدان موقفاً معتدلاً من بوتين، ووضعاً مفيداً اقتصادياً مع روسيا.

لا يريد أي من القادة الحاليين تطوير الأزمة، وهم يبرهنون على ذلك بتصرفاتهم، فهم يشيرون دائماً إلى الرئيس الروسي، وفي هذه الأوضاع بالذات، يحتل الشخص غير السياسي المنصب الرئاسي في أوكرانيا.

إذا اعتادوا طوال هذه السنين على الرئيس منتهي الولاية، فإنهم يرون في الجديد فرصة للزحف بعيداً عن أوكرانيا بحدود مسافة آمنة، بيد أنهم سينقضون عليها إذا ما توفرت الظروف المناسبة، ومن ناحية أخرى، هناك روسيا و نظام بوتين.

أستطيع أن أتخيل أي نوع من الضغط يقع على فلاديمير زيلينسكي، ولكني لا أستطيع أن أتخيل ما إذا كان سيقاوم هذا الضغط، فأنا مثل أي شخص آخر لا أعرف بالضبط ما الذي سيحصل، فلا توجد  أرضية صلبة نستطيع الاعتماد عليها في تنبؤاتنا.

نعم، فنحن نرى في نفس الوقت أن المؤيدين  لروسيا يرفعون رؤوسهم من جديد في البلاد، الخونة الذين ينتظرون بوتين بالخبز والملح.

هم أيضاً سوف يخنقون زيلينسكي على صعيد الجبهة الداخلية، وسيعرقلون عمل الدولة الأوكرانية، والتي اتخذت خيارها الموالي للغرب.

بغض النظر عن الوضع الذي وصل فيه زيلينسكي إلى السلطة، فأنا لا أكن له أي بغض ولا أصفه “بالمهرج”، أو “الكوميدي”، فهذا ليس مهماً الآن، وليس مضحكاً، وعلى العكس من ذلك، إذا أمكنني فسوف أساعده، وآمل أن يجتمع حول زيلينسكي ليس فقط أولئك الذين يهتمون بمصالحهم التجارية، ولكن أيضاً أولئك الذين يحبون أوكرانيا، وأولئك الذين سيساهمون بتخفيف الضغط الخارجي على الرئيس الجديد.

إذا حدث انهيار على الجبهة الخارجية، فإن الوضع في الداخل سينهار أيضاً، والكرملين ينتظر هذا، والأعداء الداخليون على أهبة الإستعداد.

هذا الخيار محزن للغاية، لأننا سنواجه روسيا وحدنا وجهاً لوجه، وبعد ذلك أعتقد أن الجميع يمكن أن يتخيلوا ما ستؤول إليه الأمور.

المصدر: nv.ua
التاريخ: 19.05.15
التصنيفات: سياسة
المشاركة:
أبرز الأخبار على UA|TV